|
Written by د. سام علي
|
|
Wednesday, 19 October 2011 09:21 |
|
سألتُ نفسي مرات عديدة: لماذا أكتبُ ما أكتب وهل من فائدة تُرجى من الكتابة في هذا المقام؟! وكنتُ مع كلِّ تفاقمٍ للحالةِ المنتقَدة وتعاظمٍ للمشكلة المُسلَّط الضوء عليها أُصبِّر نفسي بقوة الإيمان وأشحذ همَّتي بما تحقق من انتصار وإنجاز في غير مكان! واليوم، وكما كل حُرّ وشريف، أُكرر السؤال على نفسي وأُعيد النظر من حولي لأعود إلى الكتابة والمشاركة من جديد، بلا معطيات إيجابية جديدة تزيد الأمل السابق قوة وبريقاً! إذ، هل سيقرأ أحدٌ من الفاعلين ما نكتب ويأخذه على محمَل الجد ويُسرع بالإجابة والترميم، أم سيبقى ما نكتب أسير النخب الاجتماعية والفكرية القليلة التي لا يد لها فيما حصل ويحصل؟! سأكتب وأقول: لماذا يتوجَّب عليَّ وعلى الخُلَّص من الوطنيين الشرفاء الآن معالجة التصوّر المتداكن السواد لأداء بعض الجهات الرسمية والشعبية بينما تصر تلك الجهات على التغريد في الأماكن الخاوية وبما لا يُطرب؟ لماذا يتناقص عدد المعجبين والمتابعين لوسائلنا الإعلامية يوماً بعد يوم كما يتناقص عدد المؤيِّدين والداعمين لقضايانا وشخصياتنا الوطنية؟ هل في تساؤلنا هذا جَلْدٌ للذات في وقت غير مناسب أم وضْع اليد على الجرح وتحديد المشكلة في الوقت المطلوب؟ أين كان البعثيون من المشاركة الحقيقية السليمة والعادلة والمُرضية في مجمل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية طيلة كل تلك السنوات الماضية، وماذا فعلوا أمام كل هجمات الافتراء والتزوير التي طالتْ رموزَ التاريخِ العربي الحديث وقضاياه الجوهرية؟ مَن يتحمَّل مسؤولية تفاقم الأزمة في سوريا وتعقيد الأمور فيها؟ هل كل شيء مؤامرة وهل معالجتنا للأمور سليمة بنسبة عالية؟ لماذا يُخيّم الشعور بالقلق الممزوج بالأسف على معظم أبناء الوطن، ولماذا بقي الشك بأسلوب القائمين على حل الأزمة موجوداً ومسيطراً (إنْ لم نقل أنه ازداد من جهة وأن الشك طال بعض الشخصيات بحد ذاتها من جهة أخرى)؟! كم مِن الناس يعرف حقيقة ما يجري على الأرض (طريقة المعالجة والزمن الذي تحتاجه على وجه الدقة وهل سيأخذ الشرفاء والأكفياء فرصتهم في الحياة السياسية بعيداً عن المحسوبية وجَوِّ كسْرِ الإرادات وفرْض الهيمنات)؟! مَن يهتم لغياب الطمأنينة عن الناس والمعرفة عن النخب؟ إلى متى ستبقى الضبابية هي العنوان؟ أقول ما سبق أن قلتُه من قبل ــ وهذا واجبي ــ، لكن على غيري القول والإفصاح عما يعرف وينبغي ــ وذاك واجبه ــ! أقول: سوريا بخير فالله حاميها، وشعبها ومقدراتها ومحبُّوها كفيلون بإخراجها مما هي فيه والوصول بها إلى المرتجى؛ لكن، هل ستلوح بشائر الإصلاح والفرج الجديين للمنتظرين في وقت قريب، أم ستتغير نفوس الناس إلى ما لا تريد التغيُّر إليه؟!
أسئلة برسم مَن يقرأ!
سام علي www.facebook.com/Dr.SamAli (يرجى التفضُّل بمراجعة التعليقات الأولى فسيكون فيها روابط مقالاتٍ مرتبطة غاية في الأهمية)
|