الفضائيات وحقيقة ما يحصل في سوريا PDF Print E-mail
Written by د. سام علي   
Sunday, 24 April 2011 12:33

قناةُ روسيةَ الأجنبيةِ رِجْسٌ من عمل الشيطان لأنها تستضيف أمثال أولئك المُخرِّفين المُضلِّلين (مُحلِّل سياسي روسي قدَّم رؤية سياسية تصب في مصلحة الشعب السوي والقيادة السياسية السورية)، أما القنوات العربية ــ غير السورية ــ الطاهرة الطيّبة فتُعبِّر عن نبض الشارع العربي الحقيقي!
الأجانب هؤلاء (في روسيا وما شابهها) أعداء لنا في الدين، مُشرِكون.. أما حلفاءُ إخوانِنا من إخوانهم (حلفاء الخط العربي غير الممانع والمقاوم من الأجانب الآخرين) فبذرةٌ طيِّبة، وأصل معروف!


يجب أن نقيم تمثالاً لأخينا في الإنسانية أبي حسين (الرئيس باراك حسين أوباما) في كل المدن والبلدات والأحياء السورية التي شهدتْ اضطراباً، لا لشيء وإنما لدوره الرحماني الخفي في بركات تلك الأحداث، فأوباما ذاك حريصٌ كل الحرص على مصالح الشعب السوري وغيورٌ كل الغيرة على بلده "سوريا"، أما تجديده المستمر للعقوبات على سوريا فالقصد منه إضعاف "القيادة السورية" التي ستتضرر من العقوبات لعجزها وضعفها، أما الشعب السوري القوي القادر على مواجهة تلك العقوبات فلن يتأثر بشيء منها.. (تسمية "حسين" أبي الرئيس الأمريكي لابنه "باراك" تجعل من تداعي الأفكار عند المواطن العربي في أقوى حالاته وفي أقتمها!)
(ما للزمان عيبٌ سوانا!)
(أو كما يُقال: يا لسخرية القدر!)
لو كان إخواننا في الإنسانية والوطن والدين الذين خرجوا للتظاهر احتجاجاً على الأوضاع العامة في سوريا قد خرجوا في بلد عربي آخَر غير سوريا لسمُّوهم "خوارج"، ولقاتلوهم قتال أعداء الدين والوطن والإنسانية؛ ولو تواجَدَ في بلدٍ عربي غير سوريا "مأجورون"، و "مخرِّبون"، و "مُندسّون"، لسحقوا هاماتهم وهامات مَن يقف حولهم لا مَن يحتضنهم أو يتستَّر عليهم وحسب، وحتى لو كلَّف ذلك إبادات جماعية، ودون إمهال أو استتابة، ولَسُمِّي صاحب تلك المجزرة بـ: "بطل العرب والمسلمين"، ولَوُضِعَ اسمه مع أسماء أبطال العرب والمسلمين من القادة والفاتحين.. أما الحال في سوريا، الشقيقة بالنسبة إليهم والتي يضطهدونها اضطهاد رجالهم لشقيقاتهم، فمختلف، وعلى الشعب السوري التحمُّل، وعلى القيادة السورية الصبر! فإنْ نجح تسلُّقُ الانتهازيين لأكتاف الشرفاء في سوريا، وركوبهم موجة مطالبهم، فذاك المُبتغى والمُرتَجى، وإنْ نجح الشعبُ السوريُّ مع قيادته ــ التي هي جزء منه ــ في تجاوز هذه الأزمة وتحقيق مطالب كل السوريين فسيُطلب منه الحِلْمَ والعَفوَ والصفح والمغفرة لكل مَن ساهم في تدفق شلالات الدم تلك، إذ صفاتُ الخيرِ والرحمةِ المُكوِّنُ الرئيسُ لوجدان الفرد السوري!
أية سخرية تلك، وأية سخافة..
شَرْعُ اللهِ المنسجمُ مع الفطرة الإنسانية والوجدان الإنساني:
العين بالعين والسن بالسن..
وما الصفح والمغفرة إلا بعد التوبة، فليتوبوا الآن قبل أن يأتي يوم لا توبة فيه ولا استغفار!
ونُطَمْئِنُ عوائلَ الشهداءِ عموماً، ومَن نُكِّلَ بهم خصوصاً، بأن دماءَ أبنائِكم أعزُّ على أهلهم في القيادة السورية من أن تُباع أو تُشترى أو يُعقد على حسابها الصفقات..
لن يُسامِحَ أحدٌ من السوريين مرتكبي الجرائمِ؛ ولن يكون أحدٌ منهم ظهيراً للخائنين..


سام علي

 
English Arabic French German Italian Russian Spanish