حول الدعوة إلى حوار وطني PDF Print E-mail
Written by د. سام علي   
Friday, 22 April 2011 13:17

حول الدعوة إلى حوار وطني في سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

الدكتور رياض نعسان آغا المحترم..
قرأتُ مقالك الكريم بكل عناية واهتمام، المقال الذي كنا ننتظر صدوره منك ومن سائر الفعاليات الوطنية: السياسية والثقافية والاجتماعية، لا لضرورته المرحلية الإسعافية والإنقاذية وحسب، وإنما لحاجة كل مكوِّنات الشعب السوري وسويَّاته إلى هذا التفاعل الإنساني الحضاري الرفيع..


كُنا ننتظر من الحكومة التي ستلي حكومة العطري، قبل المرور بهذه الأحداث المؤسفة، أن يكون هناك وزارة جديدة، أو هيئة جديدة، تُعنى بالحوار الوطني العام وتنمية المجتمع المدني، وأنْ لا تكون تلك الوزارة أو الهيئة برئاسة مباشرة من حزبٍ مُعيّن، أو بتبعية مباشرة ومراقبة وصائية من قِبل أية جهة حزبية محددة، وأنْ تكون بإشراف نُخَبٍ وطنية لم يسبق لها بث السموم (التحريضية) بين فئات الشعب السوري، أو المشاركة في الحملات الأجنبية للضغط على "الحكومة السورية" لثنيها عن مواقفها القومية التي لا يختلف عليها سوريَّان صحيحا الشعور والانتماء الوطنيين (لتطمئن قلوب كل السوريين إليها)، ثم بمشاركة كافة الشخصيات والهيئات والمجموعات السورية (الموالية والمعارضة، داخل الوطن وخارجه) ليكتمل التمثيل الشعبي والجماهيري على تمامه؛ فلم يكن لأمنيتنا هذه من حظ، شأنها شأن كل الأماني والأحلام الوطنية الأخرى!
واليوم، ومع كل ما نشهده من تطورات خطيرة وأحداث جليلة، أصبح من الضروري بمكان المناداة ــ بقوة ــ بدائرةٍ تجمعنا (تجمع كل السوريين)، تكون منتدى أو مجلساً أو مؤسسة أو هيئة أو أية منظمة وطنية شريفة جامعة، نجلس فيها جلوس الأخ الواعي البصير الأديب الرزين مع أخيه ابن الوطن: الند والشريك، بلا خلفيةٍ مُسبقة، تخوينية أو شكِّيَّة أو إقصائية أو حقدية أو بُغضية أو تنافرية، ليكون الالتقاء والحوار والعمل للوطن لا لشيء سواه!
حواراً ينطلق من التعريفات الواجب الاتفاق عليها (معاني الكلمات التي ستُستعمَل، كـ: الثورة، المعارضة، المشاركة، الحُكم، الحرية، المواطنة، الحقوق، الواجبات، أصول الحوار، آداب الحوار، غايات الحوار، ضوابط الحوار..) كي لا يكون حوار طرشان، ثم الارتكاز على النقاط الوطنية والاجتماعية التي تجمعنا (وهي كثيرة)، ومن ثم حواراً، أو حوارات، مفتوحة شفافة عميقة هادفة.. تؤتي أُكلها الطيب بالحين القريب المأمول.
فغياب الحوار أو حصره، والاعتماد على الإعلام وحده كوسيلة تواصل ومعرفة، ليس حَلاً أبداً!
أضم صوتي إلى صوتك في دعوتك الوطنية هذه، وأضع يدي بيدك ويد كل سوري شريف يريد لبلده الخير والأمن والرفاه..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

سام علي

Last Updated on Friday, 22 April 2011 13:34
 
English Arabic French German Italian Russian Spanish