|
الرحمة صورة ومعنى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمةً للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن آل إليهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! منذ أنْ انبجس نورُ "وعي الإنسانِ لحقيقته الإنسانية"، الحقيقة التي هي: "سِر ُّوجودِهِ" (خَلقاً وغايةً)؛ ومنذ أن تفيَّأ الإنسانُ بظلال نِعَمِ ربِّه الظاهرة والباطنة وبدأ بوعي حقيقة اتصاله، وصلته، وعلاقته، بالإله الخالق العظيم.. (منذ ذلك) وناموس وجدانه الأكبر: "الرحمة" يضبط حياته ــ حريةً نحو الحق ــ، وعلائقَ مع عياله: الخلْق! فما هي "الرحمة" بالحقيقة، وما هو سِرُّ وجودها..؟!
الرحمة في اللغة والاصطلاح والشرع
الرحمة: الرقة والتعطُّف؛ والمغفرة.[1] والرحمة ــ في الأصل ــ: رقة في القلب تستلزم التفضُّلَ والإحسانَ[2]، وهذا جائز في حق العباد، ولكنه محال في الله سبحانه، لأنه جلَّ وعلا لا يشبه الحوادث: "ليس كمثله شيء". ولذلك يراد بالرحمة في حقه سبحانه: إيصال الخير والثواب لمَن يشاء من عباده[3]، ودفع الشر عنهم. وعلى هذا رُويَ أن الرحمة من الله إنعامٌ وإفضال، ومن الآدميين رقة وتعطّف.[4] قال أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي: رحمةُ اللهِ مجاز عن نفْس الإنعام كما أن غضبه مجاز عن إرادة الانتقام[5].[6] وفي الحديث القدسي: رحمتي تغلب على غضبي، أي: تعلُّق إرادتي بإيصال الرحمة أكثر من تعلُّّقها بإيصال العقوبة.[7] قال ابن القيم ــ رحمه الله تعالى ــ: إن الرحمةَ صفةٌ تقتضي إيصالَ المنافع والمصالح إلى العبد، وإن كرهتْها نفسُه وشقَّت عليها. فهذه هي الرحمة الحقيقية، فأَرحمُ الناسِ مَن شق عليك في إيصال مصالحك ودفع المضار عنك، فمِن رحمة الأب بولده: أن يُكرِهَهُ على التأدُّب بالعِلم والعمل، ويشق عليه في ذلك بالضرب وغيره، ويمنعه شهواته التي تعود بضرره، ومتى أهمل ذلك من ولده كان لقلة رحمته به، وإن ظن أنه يرحمه ويرفِّهه ويريحه.[8] و "الله رحمن رحيم": بُنيت الصفة الأولى على فعلان، لأن معناه الكثرة، وذلك لأن رحمته وَسِعتْ كلَّ شيء، وهو أرحم الراحمين؛ فأما الرحيم فإنما ذُكِرَ بعد الرحمن لأن الرحمن مقصور على الله ــ عزَّ وجلَّ ــ، والرحيم قد يكون لغيره.. وقد جيء بالرحيم بعد استغراق الرحمن معنى الرحمة لتخصيص المؤمنين به في قوله تعالى: "وكان بالمؤمنين رحيماً"[9].[10] ومن معاني الرحمة: النبوة، و: دين الله. قال تعالى: ورحمةُ ربِّك خير مما يجمعون[11].[12] وبالخلاصة، وبكلمة واحدة، الرحمة هي: النعمة![13]
الرحمة في القرآن الكريم[14]
لعلَّ خير ما يوضح معاني كلمة "الرحمة" ويثبّتها في الصدور والأذهان هو القرآن الكريم، فكلام الله خير الكلام، وهو الحجة والإمام! ونبدأ بقول الحق ــ تبارك وتعالى ــ في سورة الأنعام: "كتب على نفسه الرحمة".[15] وما ورد في سورة غافر: "رحمتي وسعتْ كلَّ شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون"[16].[17] ليتبيَّن لنا أن "رحمة الله" هي "رَوح الله"، الوارد ذكرها في القرآن الكريم على لسان نبي الله "يعقوب": "لا تيأسوا من رَوح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون"[18].[19] ومن الرحمة الربانية العظيمة: نبي الرحمة ودين الإسلام! قال تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين".[20] ومن الرحمة الربانية أيضاً: الفضل والنعمة. قال تعالى حكاية عن موسى وفتاه: "فوجدا عبداً من عبادنا[21] آتيناه رحمةً من عندنا".[22] أما الرحمة بالمعنى الإنساني العميق فيكشف مضامينَها الساميةَ العظيمةَ قولُ الحقِّ ــ تبارك وتعالى ــ: "ومن آياته أنْ خَلَقَ لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً".[23] وقوله بخصوص الوالدين: "واخفض لهما جناح الذل من الرحمة".[24] إذاً، هذه هي الرحمة بأتمّ وأدقّ معانيها، وبأبهى وأجمل حُللها!
تقرير وبيان
خلقنا اللهُ رحمةً منه، وللرحمة! "رحمةً منه": إذ تفضَّل بإيجادنا وخَلْقِنا بهذه الصورة والإمكانات، بعد أنْ كنا عدماً.. و "للرحمة": للنعيم والسعادة على المستوى الشخصي والإنساني والكوني.. وهكذا كانت "الرحمةُ" إرادةً وبدايةً، وكانت فطرةً وحياةً، وكانت غايةً ومآلاً. فمَن رُزِقَ نشأةً صالحة، أو قبولاً لهدي القلب وصوتِ الضمير لِلُزُوْمِ "فطرة الرحمة"[25]، فقد وُفِّقَ وسُعِدَ، ومَن صمَّ أذنيه واستكبر كان في رحمة الله (ذمَّته) التي لا نحيط بها عِلماً! إذن، الرحمةُ: روحٌ وسِرٌّ، وفطرةٌ[26]، وسُلَّمُ ارتقاء! الرحمةُ مجد الحب الكلِّيِّ القدسي، وحُسنى صفات أخيار عباد الله الصالحين.[27] مَن اكتنزها وتحلَّى بها وارتضاها تجمَّل بأبدع صفات الرحمن الموهوبة، وغدا رحيماً من رحيمٍ وبرحيمٍ.. ومَن بَعُدَ عنها اغترب عن فطرته وشذَّ عن إنسانيته وكان على شفا حفرة من نار! وبهذا التقرير الموجز الدقيق أختم هذا البحث الهام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. سام محمد الحامد علي www.sam-ali.net
الحواشي والمراجع: [1]لسان العرب، ابن منظور، مادة: رحم. [انظر طبعة دار المعارف، مج3، ج18، ص1611-1612] [2]في المنجد: الرحمة: رقة في القلب وانعطاف يقتضي المغفرة والإحسان. [المنجد في اللغة، مادة: رحم] [3] عرَّف العلامةُ عليُّ بن محمد الشريف الجرجانيُّ الرحمةَ أنها: إرادة إيصال الخير. [كتاب التعريفات، العلامة الجرجاني، مادة: الرحمة. (انظر طبعة مكتبة لبنان، ك1985، ص115)] [4] موسوعة: له الأسماء الحسنى، د. أحمد الشرباصي ــ الأستاذ بجامعة الأزهر، تقديم: د. عبد الستار حسين زمّوط ــ المدرس بجامعة الأزهر؛ دار الجيل، ط3، مج1، ص25-26. قال الأصفهاني في "مفردات القرآن": الرحمة رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم، وقد تستعمل تارة في الرقة المجردة، وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة، نحو: رحم اللهُ فلاناً. وإذا وُصف به الباري فليس يراد به إلا الإحسان المجرَّد دون الرقة. [المرجع السابق] [5] المراد بقوله: "غضبه مجاز عن إرادة الانتقام": هو أن صفة الغضب صفة تدل على الهياج، أو التغيُّر من حال إلى حال، وهو ما لا يليق بالحق ــ سبحانه وتعالى ــ؛ فلذلك، لا يتصف الحقُّ بالغضب من حيث هو وإنما من حيث ما يلاحظه الخلق من إحقاق الحق وظهور صفة الانتقام، الصفة التي هي من الصفات الحسنى الواقعة عليه! إذاً، الله هو المنتقم الجبار، ولكن ليس من صفته ــ على التحقيق ــ الغضب، ولا اسمه الغضوب، وإنْ عبَّر الحقُّ عن بعض فِعله بـ: "الغضب"، نحو: "غضب اللهُ عليهم"، أي عاقبهم وجزاهم جزاء عملهم!.. والله أعلم! [6] كليات أبي البقاء، ص179. انظر: دائرة المعارف الشيعية العامة، العلامة الشيخ محمد حسين الأعلمي الحائري، موسوعة الأعلمي، ط2، مج10، ص51. [7] دائرة المعارف الشيعية العامة، العلامة الشيخ محمد حسين الأعلمي الحائري، مج10، ص51. [8]إغاثة اللهفان، ابن القيم، 2/174. [9]لسان العرب، ابن منظور، مادة: رحم. [10]وقيل: إن الوصفين (الرحمن، الرحيم) متغايران تمام التغاير، فالرحمن صفة ذاتية هي مبدأ الرحمة والإحسان، والرحيم صفة فِعل تدل على وصول الرحمة والإحسان وتعدّيهما إلى المنعم عليه. [تفسير من وحي القرآن، السيد محمد حسين فضل الله، دار الملاك، ط2، مج1، ص44] [11] سورة الزخرف، الآية32. [12] انظر: تفسير الفخر الرازي، الإمام فخر الدين محمد بن ضياء الدين عمر، دار الفكر، ط2002، قدَّم له: الشيخ خليل محي الدين الميس مدير أزهر لبنان ومفتي البقاع، مج14، ج27، ص211. و: تفسير الكشاف، الإمام محمود بن عمر الزمخشري، دار الكتاب العربي، مج4، ص258. [13] انظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، أمين الإسلام: الفضل الحسن الطبرسي، مؤسسة الأعلمي، ط2، مج1، ص442. [14]الرحمة في القرآن على ما يعطيه التدبُّر في مواردها هي العطية المطلقة الإلهية، والموهبة العامة الربانية، كما قال تعالى: "ورحمتي وَسِعَتْ كلَّ شيء". [سورة الأعراف، 156] [الميزان في تفسير القرآن، العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي، مؤسسة الأعلمي، ط1، مج1، ج2، ص358] [15] سورة الأنعام، 12. [16] سورة الأعراف، 156. [17] بيانُ هذه الآيةِ الشريفة قولُ الحقِّ ــ تبارك وتعالى ــ: "والذين كفروا بآيات اللهِ ولقائه أولئك يأسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم". [سورة العنكبوت، 23] وقوله: "ربنا وسعتَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعِلماً". [سورة غافر، 7] وإنما ذَكَرَ حملةُ العرشِ ومَن حوله الرحمةَ وشفعوها بالعِلم لأنه برحمته يُنعِم على كلّ محتاج، فالرحمة مبدأ إفاضة كلّ نعمة، وبعِلمه يعلم حاجة كل محتاج مستعد للرحمة. [الميزان في تفسير القرآن، العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي، مج17، ج24، ص309] [18] سورة يوسف، 87. [19]قال تعالى: "يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله". [سورة الزمر، 53] "ومَن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون". [سورة الحجر، 56] [20] سورة الأنبياء، 107. [21] يرجى مراجعة بحث: العبد الصالح ــ الخَضِر. [22] سورة الكهف، 65. [23] سورة الروم، 21. [24] سورة الإسراء، 24. [25] فَطَرَ اللهُ الإنسانَ على"الرحمة" لضرورات سعادته الأولية والأخروية (الدنيوية والدينية)، وهي من صفات الله الخاصة التي شاء أن يكرِّم الإنسانَ بها، ويهبه شيئاً من حُسنها وشرفها! أما إشكالية عدم ظهور الرحمة لدى بعض الناس، أي بين الخلق أنفسهم، فراجعٌ إلى اغترابهم عن فطرتهم التي فُطروا عليهم وميلهم نحو غرائزهم التي رُكِّبوا منها؛ وحل تلك الإشكالية يكون بخضوع المريض إلى العلاج، وعودة الغريب إلى الوطن. والحقيقة إن كلَّ كائنٍ مخلوقٌ على "الرحمة"، غرائزية محضة أو فطرية خاصة، ودليل ذلك وجود الرحمة لدى عموم الكائنات الحية تجاه صغارها وأطفالها مهما كانت أنواعها وبأي سمة توحُّش وافتراس اتسمتْ بها! أما الحيوان، فكونه مخلوقٌ غير مكلَّف لأنه لا يملك العقل فالرحمة عنده: "رحمة غرائزية" محضة، ولا يحتاج "الرحمة" الأخرى لكمال حياته أو لضرورتها، وأما الإنسان العاقل فلديه ما لدى الأول ولديه ما اختصه الرحمن به وهو "الرحمة الفطرية الخاصة"، التي يكون بها صلاح حياته وكمال سعادته؛ فإنْ وَجَدَ أحدُنا الغريزتين شكر اللهَ وحافظ عليهما، وإنْ افتقر إلى إحداهما، أو كليهما، كان عليه إيجاد ما افقتده سريعاً والعودة إلى ناموسه الفطري الكامل، الشريف؛ عودة سليمة سَلِسة آمنة.. أما إشكالية عدم تحقق الرحمة التامة في وجود سائر الخلق فمرتبط، أو متعلِّق، بمسألة: القضاء والقدَر وحكمة الله في خلقه، وهذا مبحث مختلف ومستقل، ولكن نستطيع أن نجزم بأن الرحمة قد تكون بعُسر ما أو ضيق ما، أو مصيبة ما، أو بلاء ما، فالأمور بنتائجها النهائية؛ ورحمة رب العالمين مضمونة، إذ وَسِعت كلَّ شيء، إلا أن يكون إمعاناً في الظلم والطغيان وعناداً ومكابرةً للحق! قال السيد محمد حسين فضل الله: إن الوجود كله هو مظهر الرحمة الإلهية التي هي صفة من صفات الكمال لله. [تفسير من وحي القرآن، السيد محمد حسين فضل الله، مج1، ص41] [26]الفطرةُ لغةً: الخِلقة، الصفة التي يتصف بها كلُّ موجود في أوَّل زمان خلقته، أو: صفة الإنسان الطبيعية! [انظر: لسان العرب، مادة: فطر. انظر طبعة دار المعارف، مج5، ج38، ص3433. و: المنجد في اللغة، مادة: فطر] قال تعالى: "فطرةَ اللهِ التي فطر الناسَ عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القّيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون". [سورة الروم، الآية30] فطرةَ اللهِ: الزموا فطرة الله، أيْ: خلقته. [إعراب القرآن الكريم وبيانه، محي الدين الدرويش، دار ابن كثير، ط5، مج7، ص501] وفطرة الله: صنعة الله. [جامع البيان عن تأويل آي القرآن، المعروف بـ: تفسير الطبري، الإمام محمد بن جرير الطبري، نسخة ضبطها وعلَّق عليها: محمود شاكر، دار إحياء التراث العربي، ط1، ج21، ص48-48] والفطرة: هي التي تحقق في داخل الإنسان معنى الوجدان. [تفسير من وحي القرآن، السيد محمد حسين فضل الله، مج18، ص129] "فطر الناسَ عليها": هي قبولهم للحق، وتمكّنهم من إدراكه. [تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب، الميرزا محمد المشهدي، نسخة حققها حسين دركاهي، دار الغدير ــ قم، ط2003، مج10، ص190] "لا تبديل لخلْق الله": أي: الوحدانية مترسخة فيهم، لا تغيُّر لها، حتى إنْ سألتهم مَن خلق السماوات والأرض يقولون الله، لكن الإيمان الفطري غير كافٍ! [تفسير الفخر الرازي، الإمام محمد الرازي، مج13، ص121] قال الإمام علي بن أبي طالب ــ كرَّم اللهُ وجهَهُ ــ في دعائه: جابلَ القلوبِ على فطرتها.. [نهج البلاغة، الخطبة71] ومعنى "جابل القلوب" أي: خالقها، والجبل الخلْق، وجبلة الإنسان خلقته. والفطرة: الحالة التي يفطر اللهُ عليها الإنسانَ، أيْ: يخلقه عليها خالياً من الآراء والديانات والعقائد والأهوية، وهي ما يقتضيه محض العقل، وإنما يختار الإنسانُ بسوء نظره ما يفضي به إلى الشقوة، وهذا معنى قول النبي (ص): "كل مولود يولَد على الفطرة، فإنما أبواه يهودانه أو ينصّرانه". [شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، مؤسسة الأعلمي، ط1، مج2، ص173] وخير ما يُختَم به شرح وبيان "فطرة الله" قول الحق ــ تبارك وتعالى ــ في كتابه العزيز: "صبغةَ اللهِ ومَن أحسنُ من الله صِبغةً ونحن له عابدون". [سورة البقرة، 138] والصبغة: ما يُصبَغ به الشيءُ ويُلوَّن؛ وفي الاصطلاح: الخِلقة والدين والشريعة. [لسان العرب، مادة: فطر. انظر طبعة دار المعارف، مج4، ج27، ص2396] المبيَّن بقول الإمام علي ــ عليه السلام ــ: "وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوا ميثاق فطرته"! [نهج البلاغة، الخطبة1] [27]قال الإمام علي بن أبي طالب (ع): أشعر قلبك الرحمةَ لجميع الناس والإحسان إليهم. [موسوعة أمير المؤمنين علي: مسند الإمام علي بن أبي طالب، إعداد وإشراف السيد علي عاشور، دار نظير عبود، ط1، مج9، ص57] وقال (ع): أبلغُ ما تَسْتَدِّرُ به الرحمةَ أن تُضْمِرَ لجميع الناس الرحمة. [ميزان الحكمة، محمد الرشيهري، دار الحديث، ط1، مج4، ح7003، ص1415] |