|
السحر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وخاتم المرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن آل إليهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! نتطرَّق في دراستنا هذه إلى موضوع يُعد ــ بحقيقة وجدارة ــ أحد أهم المواضيع الواجب دراستها دراسة تفصيلية تحليلية علمية شاملة، وأكثرها على الإطلاق جدلية وتعقيداً! وليست تلك الأهمية نابعة من قِدم إشكالية هذا الموضوع وحجمه في ذاكرة الإنسان وورود لفظه في جميع كتب الديانات السماوية[1] وحسب، وإنما لخطورته الاجتماعية والدينية الراهنة، والمستقبلية، والتي لا تفوقها خطورة! |
|
|
أئمة ووارثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمةً للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! لما رأيتُ التوهُّمَ والزيغَ قد أخذ بالكثير من أهل زماني إلى مهاوي الضلال والباطل، وتحققتُ قولَ اللهِ "وذكِّرْ فإن الذكرى تنفعُ المؤمنين[1]"[2] وقوله: "يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون كَبُرَ مقتاً عند الله أنْ تقولوا ما لا تفعلون[3]"[4]، عمدتُ إلى كتابة هذه المقالة الهادية الجامعة (بإذن الله)، مستهلها بقول أمير المؤمنين ــ ع ــ: لا عِلم كالتفكر[5].[6] |
|
بسم الله الرحمن الرحيم رأينا في مجال السياسة الداخلية للدول الآثارَ السلبيةَ لتسلّط بعض مهووسي الحروب ومستغلّيّ المؤسسات الديمقراطية أو الإرادات الشعبية التقليدية؛ ورأينا في الساحة السياسة الدولية نمطَ القطب الواحد المتسلِّط، والمشكِّل خطراً كبيراً على سائر مجتمعات المعمورة ودولها لا مجرد مجتمعه (هو) ودولته! وقرأنا في التاريخ، ورأينا في واقعنا اليوم، كيف يتحوَّل الدينُ من رحمة وخلاص للشعوب إلى نقمة ووبال عليها؛ لا بسبب الدين ذاته (أياً كان) وإنما بسبب المتدينين! فمن أين تأتت مشكلة الاستبداد والهيمنة، وهل ثمة حل لها وأين يكمن؟ |
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَلِ رحمةً للعالمين، المأمورِ أولاً بالقراءة[1] ثم بطلب الزيادة عِلماً[2]؛ عبادةً: فالتعلّمُ والتعليم عبادةٌ، واستقامةً: لقول الحق ــ تبارك وتعالى ــ: "فاستقِمْ كما أُمرتَ"[3]، ولقوله: "وادعُ إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم"[4]؛ وعلى آله الطيبين الطاهرين مصابيح الهدى وأئمة العِلم، وعلى أصحابه نجوم العبادة وسفراء الرسالة، وعلى مَن آل إليهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! كَثُرَ اللغطُ في يومنا هذا حول بداية الكتابة عند الإنسان وحقيقة أمرها، وهل الكتابة العربية التي نكتب بها اليوم شيء خاص ومميَّز عن باقي الكتابات كخصوصية وتميُّز اللغة العربية[5] ــ لغة القرآن[6] ــ عن سائر اللغات؛ وهل ثمة كتابتان لدى الإنسان في القِدم، كتابةٌ وضعيةٌ كانت من صنع يده تماماً، وكتابةٌ استلهامية وَحْييةٌ كانت بكشوفات عقلية وقلبية وباستخلاصِ وانتخابِ الموجود وتوليد الضروري أم أن الكتابةَ كتابةٌ واحدة؛ ثم، لماذا استُورِدَ فِعل: "ألَّف" المختلِف لفظاً ووزناً عن فِعل "كَتَبَ" ليعمل في مجال الكتابة عملاً مُميِّزاً حيث يُعين في تخصيص معنى من معاني فِعل "كَتَبَ" ويُولُّد دلالة جديدة له[7].. |
|
بسم الله الرحمن الرحيم يشكِّل التاريخ، بمادته الفكرية أو بموروثه التربوي..، أهم أساس من أسس بنيتنا النفسية والذهنية؛ ولعل العادات والتقاليد أهم صور مخلَّفات "تاريخنا متفاعلاً مع حاضرنا"؛ وهنا يكمن جوهر "مشكلتنا الأخلاقية"! وما القيم والمبادئ "المنتخَبة"، أو الباقية، إلا صورة من صور تجارب الإنسان مع الماضي والحاضر، وخلاصة من خلاصاته! |
|
|
|
|
<< البداية < السابق 1 2 التالي > النهاية >>
|
|
الصفحة 1 من 2 |